هيكل.....امة تبحث عن اخطئها
صفحة 1 من اصل 1•
هيكل.....امة تبحث عن اخطئها
أشفق علي «كلاب الحراسة» الذين حرّضهم نظام مبارك علي شن حملة بذاءات منحطة ضد الأستاذ هيكل، فقد أثبت هؤلاء أنهم أغبي من الغبي الذي ورّطهم، وانتهوا إلي عكس المراد بالضبط، وأضافوا ـ من حيث لا احتساب ـ رصيدا من نوع مختلف لاسم الأستاذ، صحيح أن هيكل قيمة كبري، فإذا تحدثت عن الصحافة فهو سيد القمة التي لا يدانيه عندها أحد، وإذا تحدثت عن التحليل السياسي فهو النافذ ببصيرة زرقاء اليمامة، وإذا تحدثت عن أساليب الكتابة فهو المتفرد المعجز، وإذا تحدثت عن القيمة التاريخية فهو وعبدالناصر صنوان، فهيكل ـ بالجملة ـ أكبر من اسم دخل حلبة رهان أو تنافس وكتب له الفوز، إنه رجل تخطّي معني القيمة الشخصية إلي إطلاق القيمة العامة، فهيكل من الشخوص التي تلخّص بذاتها ـ وبالحرف ـ وجود أمة وسعيها الدائب في التاريخ،
وإذا كان عبدالناصر هو القيمة البطولية الجامعة المجّسدة لمعني الأمة العربية،

و أم كلثوم هي القيمة الفنية المشخصة لوجدان الأمة
، فإن هيكل هو القيمة العقلية الملخصة لقلق أمة،

لا ينفي ذلك ـ بالطبع ـ وجود المئات بل الآلاف من الأبطال والمثقفين والمبدعين المعبرين عن أشواق ووجدان وعقل الأمة، لكن أسماء بذاتها يصح لها ـ أكثر ـ معني التجريد لا التعيين، وتلتصق تواريخها الشخصية ـ كأنها التوءم ـ بتاريخ الأمة علي إطلاقه، ويصح ـ علي سبيل الإجمال ـ أن نعرّف بها وجود أمة في زمن ممتد بعدها لمئات السنين، فكما يصحّ أن تقول إنك مصري تنتمي للأمة العربية، فإنه يصح ـ دون ظلم لاتساع المعني ـ أن تختصر التعريف، وبلغة مفهومة عابرة لثقافات الدنيا كلها، يصحّ أن تقول إنك من أمة عبدالناصر، أو من أمة أم كلثوم، أو من أمة الأستاذ هيكل، ورجل بهذه القيمة لا تجرحه حملات كتاب الكفتة من نوع عبدالله البغل أو كرم هبر أو محمد علي الرطل، كما لم تؤثر في مكانته حملات كتابي من نوع مصطفي أمين أو موسي صبري أو أنيس منصور، فهؤلاء كمن يرمون جبلا بحجر، ثم إن حملة كلاب الحراسة ـ هذه المرة بالذات ـ لا تضعف قيمة هيكل، بل تزيدها تألقا، وتغرسها أكثر في تربة الضمير العام، لا نعني ـ بالطبع ـ أنهم يزيدون هيكل شهرة علي شهرة، فهيكل هو المعيار الأوفي للشهرة، وهو سيد الحضور الطاغي، بل نعني ـ بالدقة ـ أنهم يضيفون لاسم هيكل مددا غير مسبوق في جلاء صورته كمعارض ملهم، فقد احتفظ هيكل ـ أغلب الأحيان ـ بمسافة ما تفصله في اللفظ عن حس المعارضة الصاخب، وأغري ذلك كثيرين بتصويره وكأنه رجل «البين بين»، وتعود هيكل أن يزن كلماته بدقة محترفة في مجال السجال السياسي المباشر، خاصة لو تعلق الجدال بمفردات لحظة جارية وفي مصر بالذات، وكانت إشاراته البليغة أقرب إلي نصوص الحرب الباردة مع نظام مبارك، لكن هيكل انتقل ــ بحواره مع روبرت فيسك ــ من مناطق الحرب الباردة إلي خطوط النار، وقال رأيه بصراحة في مبارك وحكمه، لم تكن الأقوال مفاجئة، بل كانت اللغة قاطعة، وفيها حرارة التفاعل مع دواعي القطيعة لنظام يحكم بلا شرعية، ولرئيس جاءت به الصدف، وانتهي بالبلد إلي محلّ الأسف، انتهي إلي حكم بالغصب لبلد لا يطيقه، فالبلد ـ بتياراتها الحية كلها ـ قالت كلمتها، ومصر ـ من عصب الروح ـ قالت كلمتها بالمقاطعة شبه التامة لاستفتاء مبارك الأخير، مصر ـ ببساطة ـ لا تريد مبارك، ربما لا تعرف ـ للآن ـ سبيلا لخلاص، لكنها استفتت ضميرها واستقامت النيات، وأن يصدر صوت عن هيكل في الاتجاه نفسه، وفي هذه اللحظة بالذات، فهو يعني أن عقل الأمة لامس قلبها، وأن شرعية الخروج بالعقل قد لحقت شرعية الخروج بالقلب، وكلما زاد سعار حملة قماقم مبارك ضد الأستاذ، تأكد اليقين في قلب الناس، وصارت الخلاصة أكثر وضوحا في وعي الأغلبية الساحقة من المصريين، وانتهي الاختيار لأوان الحسم، فليس لعاقل أن يحتار في اختيار بين كمال العقل وتمام الغباوة، وليس لعاقل أن يحتار في اختيار بين أن نسمع لهيكل أو أن نسكت علي مبارك، فالأمة مع نداء هيكل لأنها ــ بالضبط ــ ضد حكم مبارك.
عبدالحليم قنديل .......
اصوات الحرية والمنطق تطلق عليها الحراب....
لا مجال الا للصمت
اصبحنا لا قيمة بين ايدي الاستغلال
لا مكان يتسع حتى لكلمتك...
في اللي هج برى...
وفي اللي لسة عايش جوى ده لو ينفع نقول عليه عايش
ان عشت هي هي
وان مت يلا اديك اديت خدمة وخففت الحمل شوية
حد عارف احنا رايحن فين ؟؟؟
ولا جيين من فين؟؟؟
ولا احنا اصلا فين؟؟؟؟
وإذا كان عبدالناصر هو القيمة البطولية الجامعة المجّسدة لمعني الأمة العربية،

و أم كلثوم هي القيمة الفنية المشخصة لوجدان الأمة
، فإن هيكل هو القيمة العقلية الملخصة لقلق أمة،

لا ينفي ذلك ـ بالطبع ـ وجود المئات بل الآلاف من الأبطال والمثقفين والمبدعين المعبرين عن أشواق ووجدان وعقل الأمة، لكن أسماء بذاتها يصح لها ـ أكثر ـ معني التجريد لا التعيين، وتلتصق تواريخها الشخصية ـ كأنها التوءم ـ بتاريخ الأمة علي إطلاقه، ويصح ـ علي سبيل الإجمال ـ أن نعرّف بها وجود أمة في زمن ممتد بعدها لمئات السنين، فكما يصحّ أن تقول إنك مصري تنتمي للأمة العربية، فإنه يصح ـ دون ظلم لاتساع المعني ـ أن تختصر التعريف، وبلغة مفهومة عابرة لثقافات الدنيا كلها، يصحّ أن تقول إنك من أمة عبدالناصر، أو من أمة أم كلثوم، أو من أمة الأستاذ هيكل، ورجل بهذه القيمة لا تجرحه حملات كتاب الكفتة من نوع عبدالله البغل أو كرم هبر أو محمد علي الرطل، كما لم تؤثر في مكانته حملات كتابي من نوع مصطفي أمين أو موسي صبري أو أنيس منصور، فهؤلاء كمن يرمون جبلا بحجر، ثم إن حملة كلاب الحراسة ـ هذه المرة بالذات ـ لا تضعف قيمة هيكل، بل تزيدها تألقا، وتغرسها أكثر في تربة الضمير العام، لا نعني ـ بالطبع ـ أنهم يزيدون هيكل شهرة علي شهرة، فهيكل هو المعيار الأوفي للشهرة، وهو سيد الحضور الطاغي، بل نعني ـ بالدقة ـ أنهم يضيفون لاسم هيكل مددا غير مسبوق في جلاء صورته كمعارض ملهم، فقد احتفظ هيكل ـ أغلب الأحيان ـ بمسافة ما تفصله في اللفظ عن حس المعارضة الصاخب، وأغري ذلك كثيرين بتصويره وكأنه رجل «البين بين»، وتعود هيكل أن يزن كلماته بدقة محترفة في مجال السجال السياسي المباشر، خاصة لو تعلق الجدال بمفردات لحظة جارية وفي مصر بالذات، وكانت إشاراته البليغة أقرب إلي نصوص الحرب الباردة مع نظام مبارك، لكن هيكل انتقل ــ بحواره مع روبرت فيسك ــ من مناطق الحرب الباردة إلي خطوط النار، وقال رأيه بصراحة في مبارك وحكمه، لم تكن الأقوال مفاجئة، بل كانت اللغة قاطعة، وفيها حرارة التفاعل مع دواعي القطيعة لنظام يحكم بلا شرعية، ولرئيس جاءت به الصدف، وانتهي بالبلد إلي محلّ الأسف، انتهي إلي حكم بالغصب لبلد لا يطيقه، فالبلد ـ بتياراتها الحية كلها ـ قالت كلمتها، ومصر ـ من عصب الروح ـ قالت كلمتها بالمقاطعة شبه التامة لاستفتاء مبارك الأخير، مصر ـ ببساطة ـ لا تريد مبارك، ربما لا تعرف ـ للآن ـ سبيلا لخلاص، لكنها استفتت ضميرها واستقامت النيات، وأن يصدر صوت عن هيكل في الاتجاه نفسه، وفي هذه اللحظة بالذات، فهو يعني أن عقل الأمة لامس قلبها، وأن شرعية الخروج بالعقل قد لحقت شرعية الخروج بالقلب، وكلما زاد سعار حملة قماقم مبارك ضد الأستاذ، تأكد اليقين في قلب الناس، وصارت الخلاصة أكثر وضوحا في وعي الأغلبية الساحقة من المصريين، وانتهي الاختيار لأوان الحسم، فليس لعاقل أن يحتار في اختيار بين كمال العقل وتمام الغباوة، وليس لعاقل أن يحتار في اختيار بين أن نسمع لهيكل أو أن نسكت علي مبارك، فالأمة مع نداء هيكل لأنها ــ بالضبط ــ ضد حكم مبارك.
عبدالحليم قنديل .......
اصوات الحرية والمنطق تطلق عليها الحراب....
لا مجال الا للصمت
اصبحنا لا قيمة بين ايدي الاستغلال
لا مكان يتسع حتى لكلمتك...
في اللي هج برى...
وفي اللي لسة عايش جوى ده لو ينفع نقول عليه عايش
ان عشت هي هي
وان مت يلا اديك اديت خدمة وخففت الحمل شوية
حد عارف احنا رايحن فين ؟؟؟
ولا جيين من فين؟؟؟
ولا احنا اصلا فين؟؟؟؟

Ahsas
- عدد المساهمات : 71
سجّل في : 11 أبريل 2008
الجنسية : مصرية
الحالة الأجتماعية : اعزب
بلد الأقامة : السعودية
الأوسمة :
أعلام الدول :
المزاج :
المهنة :
الهواية :
من أين علمت عن المنتدى ؟؟ :






